Friday 14 December 2018
الصفحة الرئيسية      كل الأخبار      اتصل بنا      English
طیار - منذ 7 أيام

من الداخل إلى الخارج وبالعكس ومن طهران إلى ما بعد بعد حيفا (حبيب البستاني)



المشهد اللبناني على حاله التأليف ينتظر العقدة بل قل العقد بعضها ما هو ظاهر وبعضها ما هو مستتر والإنسان عدو ما يجهل، ولكن الممسكين بقواعد اللعبة وحدهم يعلمون ببواطن الأمور وهم قد وضعوا لها الضوابط والشروط التي تمكنهم من اللعب على حافة الهاوية، تماماً وكما تم استنباط قواعد فك الإشتباك على مختلف الجبهات الساخنة في العالم، من الجولان إلى طهران ومن طهران إلى الخليج ومن اليمن السعيد بمحادثات السويد إلى الجنوب الساخن ومن الجنوب إلى الداخل اللبناني، حتى أن عملية تأليف الحكومة باتت تخضع ومع الأسف لكل ذلك وأكثر. فما هو المطلوب وهل بات الجميع مقتنع أن الشأن الداخلي هو داخلي في الشكل؟ وإلى ماذا ستؤدي عملية كشف البلد وإبقائه فريسة الصراعات بل قل التفاهمات الدولية وإن من ( تحت الطاولة )؟ أسئلة مشروعة من كل المتابعين لما يجري في الداخل وفي الإقليم ليس من السهل الإجابة عليها دفعة واحدة، ولكننا سنحاول وبقدر من الموضوعية الإحاطة بها، مع إن الموضوعية هي من الصعوبة بمكان كمحاولة السير بين نقط المياه في هذا الجو العاصف.   فخامة رئيس الجمهورية أول من دق جرس الإنذار.
باكراً وكعادته استشعر فخامة رئيس الجمهورية الأخطار المحدقة بالبلد، ودعا لأن يكون الجميع أم الصبي، لم تكن بعد حادثة الجاهلية قد وقعت ولم تكن العواصف الآتية من الجنوب قد بدأت، ولكن فخامته وهو الرؤيوي البصر والبصيرة مقتنع أن لا مصلحة لأحد بانكشاف البلد، وأن بلداً بدون حكومة وحدة وطنية تعكس نبض الشارع ويتمثل فيها الجميع كل بحسب حجمه النيابي هي الوحيدة القادرة على درء الأخطار المحدقة وما أكثرها، ولكنه ويا للأسف لم يتلقف أحد الرسالة الرئاسية التي توجه بها لكل المسؤولين السياسيين، واعتبر البعض أنه يمكنه من الرقص على حافة الهاوية، وبالتالي يمكنه الاعتماد على نفسه وعلى قوته الذاتية، بغض النظر عن حجم هذه القوة وأهميتها وفاعليتها، إلى أن وقع ما لم يكن بالحسبان في الجاهلية وقبلها وبعدها، ولولا تدخل الجيش اللبناني في اللحظة الحاسمة وفي السرعة المطلوبة لكانت الفتنة فعلت فعلها، ولكنا في وضع لا نحسد عليه.   تشكيل الحكومة قبل خراب البصرة
فعلت مبادرة الوزبر باسيل فعلها وهي نجحت أو كادت في تذليل عقبات كثيرة ووضعت حلولاً لعقد ومطبات وتتعلق بتمثيل النواب السنة المستقلين، وكلمة حق تقال أن دولة رئيس مجلس النواب قد استشعر حجم الخطر وأثنى على المبادرة الباسيلية، فلم يقبلها بالكامل ولم يرفضها بالمطلق بل حاول وكعادته تدوير زواياها، إلا أن أحداث الجنوب دخلت على خط العرقلة فجمدت الميادرة الباسيلية ولو مؤقتاً وأصبح الجميع في حالة ترقب للرياح الآتية من وراء الحدود، فهل ما يجري على الحدود الجنوبية مجرد صدفة وماذا عن التوقيت؟ فكما ذكر أكثر من مصدر لدى العدو الإسرائيلي أن الدولة العبرية على علم بأنفاق حزب الله وأن جيش العدو سبق له أن اكتشفها منذ أكثر من سنتين، فهل اجتمعت ظروف الداخل الإسرائيلي مع النوايا الإسرائيلية المبيتة للبنان والقائمة على ضرورة خربطة الداخل وبالتالي شل قدرة لبنان على المواجهة بدون حكومة قوية، مما يسهل عليها الإدعاء أمام المحافل الدولية أن حزب الله هو من يحكم البلد بوجود الفراغ. وهذا ما درج على تكراره الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، منذ أزمة تشكيل الحكومة وما قبلها.   رب ضارة نافعة
والسؤال الذي لا بد من طرحه هل اقتنع الجميع وأمام المخاطر الأمنية والسياسية والإقتصادية والعسكرية التي تتهدد البلد بوجوب العمل على تسهيل ولادة الحكومة العتيدة؟ أم أن كل واحد ما زال يغني على ليلاه في برجه العاجي؟ إن الإيجابية الأولى على صغرها تمثلت في إلغاء الرئيس المكلف سفره إلى الخارج للوقوف عن كثب على تطور الأحداث المتلاحفة، والتي من الغباء بمكان اعتبارها مجرد تسلسل أحداث لا يربط بينها سوى الصدفة بقدر ما هي توجه واضح للسيطرة على البلد والعمل على تقويض سلطته المركزية توطئة لتكرار الإعتداءات عليه.
يبدو واضحاً أنه بات على الجميع واجب التعاون في سبيل تسهيل ولادة الحكومة، فلا يمكن ان يبقى البلد مكشوفاً عرضة للرياح الخارجية والمكابرة الداخلية، وإن اللبنانيين كل اللبنانيين يسألون مع فخامة رئيس الجمهورية من منكم أم الصبي؟

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار
هشتک:   

الداخل

 | 

الخارج

 | 

وبالعكس

 | 

طهران

 | 

البستاني

 | 
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع

مصادر