Wednesday 19 December 2018
الصفحة الرئيسية      كل الأخبار      اتصل بنا      English
طیار - منذ 1 أشهر

بالفيديو - جريمة بيئية في قضاء جزين: من المسؤول؟



الرقيب -  تتوالى القضايا المتهم فيها رئيس بلدية الحمصية ـ قضاء جزين جوزيف سلوم، ولا تقف عند حدّ، لاعتقاد راسخ لديه أنّ عدّاد المحاسبة متوقّف، بفعل قدرته على التلطّي خلف حماية أكثر من طرف سياسي. خضع رئيس البلدية جوزيف سلّوم ونجله فادي سلّوم للتحقيق بتهم الرشوة والفساد وفرض الخوات، في مخفري جزين ومار الياس ـ صيدا.. لكن التحقيقات لم تبلغ المدى القانوني المفترض بسبب مداخلات متعددة وموثّقة. ولأن تلك التحقيقات كانت حتى الأمس القريب محفوظة في الأدراج، فإن ذلك شجّعهما على المزيد من الممارسات المخالفة للقانون. آخر البدع، إضافة جريمة بيئية إلى لائحة الارتكابات، ارتُكبت على مساحات واسعة من أحراج الصنوبر المثمر في بلدة الحمصية. فقد أقدم أحد المستثمرين، على شراء عقار كبير في الحمصية، لا تقلّ مساحته عن 10 آلاف متر مربّع، واستصدر له رخصة إفراز. ولكن المستثمر الذي اعتقد أنّه بتقديمه خدمات لـ السلّومَين الأب والابن سيسلم من المحاسبة، جرت الرياح بحيث لا تشتهي عاصفته التي اقتلعت ـ كما يزعم ـ عدداً كبيراً من الأشجار، وأوقع رئيس البلدية ونجله مرّة جديدة في المصيدة. فمنذ أيام، وصلت معلومة مفادها أنّ أحد المستثمرين يتولّى قطع أشجار في بلدة الحمصية وطمْرها تحت الأرض من دون الاستحصال على رخصة من وزارة الزراعة، وأنّ الأخير ضَمَنَ سكوت رئيس بلدية الحمصية عنه، من خلال تقديمه رشى وخدمات متّصلة بمنزله، وذلك بغية ضمان سكوته. وبعد التثبّت من الجريمة البيئية المشتركة، التي ارتكبها المستثمر، وتستّرَ عليها رئيس البلدية، الذي يمارس سياسة التشبيح عادةً على أصحاب الرخص بغرض ابتزازهم مالياً، فكيف الحال مع من لم يستصدر رخصة أصلاً، تحرّكت مصلحة الزراعة في صيدا، التي فتحت من خلال مكتب جزين محضر ضبط، جراء ثبوت صحّة ما ورد في الصور والتسجيلات، على أن يُستكمل الملف لاحقاً ويُرسَل إلى وزارة الزراعة لإجراء المقتضى. وقد علمت الرقيب من مصدر خاص، أنّه لدى تحرّك أحد الأجهزة الأمنية لوضع حدّ للمجزرة البيئية في الحمصية، ادّعى صاحب العقار أنّ العاصفة هي التي اقتلعت الأشجار.. مع أنه لم تحصل عاصفة إلا في تقرير صاحب العقار ومباركة رئيس البلدية، بينما كانت الشمس ساطعة والناس ترى بوضوح ما حصل.. إلا إذا كانت العاصفة قد مرّت في طريق ضيّق نحو العقار المذكور وأصابتها بكارثة محصورة بالطريق المحدّد ضمن مشروع الإفراز، ليبدو أن العاصفة تخدم صاحب العقار، فاقتلعت أشجاراً أبقيت فوق الأرض وتبدو عليها بوضوح آثار الجرافات والآليات التي ساقتها العاصفة، وطمرت أشجاراً أخرى تحت التراب! فهل سيقول رئيس البلدية هذه المرّة إنّه لم يكشف على الأعمال، علماً أنّه لا يمكن لشخص، مهما علا شأنه، أن يضع مسماراً في أرضه دون كبسة من رئيس البلدية ونجله للاستفادة منه، وهذا الأمر مثبت في محاضر تحقيق رسمية. أمّا إذا كان سيقول أنّه لا علم له بالأعمال التي تجري على أرض بلدته، فإنّ هناك شهوداً على زيارات مالك الأرض المتكرّرة له وعلى الأعمال التي نفّذها لصالحه، كما أنّ جريمة قطع الأشجار، شاهد لا لبس فيه. وإذا كانت مصلحة الزراعة ستعاقب مالك العقار على ارتكاباته البيئية، فمن سيعاقب رئيس البلدية على جريمة التستّر؟ رئيس بلدية الحمصية الأسبق السيد جهاد الطويل، الذي تواصلت معه الرقيب للوقوف على رأيه ممّا يجري في الحمصية، قال إنّ المستثمر أدّى خدمات حفر لرئيس البلدية، وإنّ هذه الخدمات تمّت بالتزامن مع حفر الطريق في العقار الذي يملكه المستثمر، وأعمال الحفر في المكانين نفّذها نفس المتعهّد. ولفت الطويل إلى أنّ المستثمر يزور رئيس البلدية بشكل مستمرّ، وأنّ حالة التناغم القائمة بينهما واضحة للعيان. من جهتهم، أبناء البلدة شهدوا أيضاً على أنّ أعمال الحفر التي قدّمها المستثمر لرئيس البلدية تمّت على مرأى الجميع كون الأرض موضوع الرشوة هي بالقرب من الطريق العام، وقد شهد القاصي والداني أنّ نفس الشخص الذي تعاون معه المستثمر لحفر عقاره، نفّذ أعمال الحفر لدى رئيس البلدية، وفي نفس الفترة التي نُفّذت فيها أعمال شقّ الطريق التي أودت بحياة عشرات الأشجار المثمرة. فكيف يفسّر رئيس البلدية هذه المصادفة؟ والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: أين رئيس اتحاد بلديات جزين البيئي خليل حرفوش، ممّا جرى ويجري في الحمصية، أم أنّ شرطته في الاتحاد لا تتحرّك إلاّ بما يتناغم مع مصالح رئيس بلدية الحمصية؟! من الواضح أنّ حرفوش لا يشغّل محرّكاته إلاّ بإشارة من رئيس بلدية الحمصية، الذي وصفه ذات مرات بالفاسد، ومن ثمّ حماه خفيةً بما أوتي من قوة، وذلك حرصاً على صوته في انتخابات رئاسة الاتحاد، والأخير لا يؤشّر لحرفوش و شرطته الاتحادية إلاّ عندما يعجز عن إتمام عمليات ابتزازه بـ نجاحه المعهود. صرخات كثيرة تعلو في جزين، في وجه هذا الأداء الاتحادي المستهتر، وأبناء المنطقة يبرّرون لحرفوش غيابه عن الهموم البيئية من لبعا وكفرفالوس إلى الحمصية، بانشغاله هذه الأيام بالأعمال الفنيّة التي كرّس لها مستشاراً في اتحاد البلديات، وذلك تكريساً لصورته كـ مثقّف .  

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار
هشتک:   

بالفيديو

 | 

جريمة

 | 

بيئية

 | 

المسؤول

 | 
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع

مصادر